محمد اسماعيل الخواجوئي

173

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

الأنبياء وغيرهم ماتوا ونكح نساؤهم وقسّم ميراثهم ، ثمّ رجعوا إلى الدنيا وعاشوا فيها ما شاء اللّه ، ثمّ ماتوا بآجالهم . ثمّ كيف يصير قول ابن عبّاس على فرض ثبوته وصحّته دافعا لقول أمير المؤمنين - سلام اللّه عليه - في حديث أبي الطفيل في الرجعة : هذا علم يسع الأمّة جهله وردّ علمه إلى اللّه ، قال : وقرأ علي بذلك قراءة كثيرة ، وفسّر تفسيرا شافيا ، حتّى صرت ما أنا بيوم القيامة أشدّ يقينا منّي بالرجعة الحديث « 1 » . وكان عامر بن واثلة الكناني أبو الطفيل هذا آخر من مات ممّن رأى النبي صلّى اللّه عليه واله ، كما في الاستيعاب ، قال : وقد روى عنه صلّى اللّه عليه واله نحو أربعة أحاديث ، وكان محبّا في علي عليه السّلام ، وكان من أصحابه في مشاهده ، وكان ثقة مأمونا ، يعترف بفضل الشيخين إلّا أنّه كان يقدّم عليا عليه السّلام « 2 » . ويقال « 3 » : إنّه أدرك من حياة النبي صلّى اللّه عليه واله ثمان سنين ، وكان مولده في يوم أحد ، ومات سنة مائة أو نحوها . وفي مختصر الذهبي : وكان أبو الطفيل من محبّي علي ، وبه ختم الصحابة في الدنيا ، مات سنة عشر ومائة « 4 » . إنتهى . وهذا الكتابان وهما الاستيعاب والمختصر من كتب رجال العامّة . وفي الكشي : في ترجمة عامر بن واثلة أبي الطفيل هذا ، بإسناده إلى شهاب بن

--> ( 1 ) بحار الأنوار 53 : 68 . ( 2 ) الاستيعاب 3 : 15 . ( 3 ) والقائل هو ابن الأثير في جامع الأصول ، راجع التعليقة على اختيار معرفة الرجال للسيّد الداماد 1 : 309 ، والشيخ في رجاله ص 47 . ( 4 ) راجع : تهذيب التهذيب للعسقلاني 5 : 82 .